عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

296

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

وقد قال الخليل لجبريل عليه « 1 » والسلام لما عرض له في الهواء وهو يهوى إلى النار فقال « 2 » له : ألك حاجة ؟ ( فقال ) « 3 » أما إليك فلا ، قال فسل ربك ، فقال « 4 » حسبي من سؤالي علمه بحالي . والعجب منه كيف ينكر على من يرى مولاه الذي بيده ملكوت كل شئ أقرب إليه مما سواه ، كما لم يستغيث بالعبد الذي لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ( 5 ) من العبيد . هذا وأبياته المذكورة ناطقة بما ذكرت ، وذلك قوله : " نهاني حيائى منك " وقوله : ترائيت لي بالغيب كأنما * تبشرني بالغيب أنك في الكف وقد ذكرت هنالك « 6 » أن على هؤلاء القوم لو حصل له بعض ما حصل لهم ما أنكر عليهم ، وبسطت الكلام معه هنالك في هذه « 7 » الحكاية وحكايات أخرى أنكر عليهم ، لقد أحسن القائل « 8 » : يا لائمى لاتلمنى في هواه فلو * عاينت منه الذي عاينت لم تلم « 21 * » وحكى « 9 » عن أبي الحسين الديلمي « 22 * » رحمه الله تعالى « 10 » قال : وصف لي إنسان أسود بأنطاقية « 23 * » يتكلم عن القلوب فقصدته ، فلما رأيته أبصرت معه شيئا من المباحات يريد أن

--> ( 1 ) في ( ط ) ( عليها ) والصوال ما أثبتناه . ( 2 ) في ( ك ) ( وقال ) . ( 3 ) فقال زيادة من ( ط ) . ( 4 ) في ( ك ) ( قال ) . ( 6 ) في ( ك ) ، ( ب ) ( هناك ) . ( 7 ) في ب ، : ، الأصل ( هذا ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 8 ) القائل ساقطة من ( ب ) . ( 9 ) ( وحكى ) مطموسة في ( ك ) ، بياض في ( ب ) . ( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ) وهي في ( ب ) ( رضى الله تعالى عنه ) . ( 21 * ) هذا البيت مجهول القائل وقاله في مقام التوكل وهو من البحر البسيط . وقد أنشد أحمد شوقى بيتا يماثله تماما في النظم مع الاختلاف في الموقف حيث قال : يا لائمى في هواه والهوى قدر * لو شفك الوجد لم تعزل ولم تلم ( 22 * ) لم أعثر له على ترجمة ، ولعله أبو الحسن قادم الديلمي ، من أصحاب الفضيل بن عياض . انظر : حلية الأولياء ج 10 ص 131 . ( 23 * ) أنطاكية مدينة بتركيا ، فتحها العرب المسلمين سنة 638 م ، واستعمرها الصلبيون سنة 1098 م ، وكلها السلطان بيبرس سنة 1268 م .